الشيخ محمد جعفر شمس الدين
18
اقتصادنا ( تلخيص وتوضيح )
الشيء ، أو فضل الماء ، بصفته ولي الأمر المسؤول عن تنظيم الحياة الاقتصادية للمجتمع بشكل يتوافق مع المصلحة العامة . لا بصفته رسولًا مبلغاً للأحكام الشرعية العامة ، لوضوح ان منع نفع الشيء أو فضل الماء ليس محرماً بصورة عامة في الشريعة المقدسة ، كتحريم الخمر مثلًا . ولعله من هنا ، ذهب بعض الفقهاء إلى حمل قضاء النبي ( ص ) في الأمور المذكورة على النهي الكراهتي ، بعد أن رأوا حمله على النهي التحريمي غريباً في الذهنية الفقهية . ومن الواضح ، ان تفسير قضاء النبي ( ص ) بما ذكروه غير سديد ، ما دام بإمكاننا الاحتفاظ بطابع الحتم والوجوب لقضائه ( ص ) بحمله على ما ذكرنا من كونه حكماً صدر عنه لظروف خاصة بما هو ولي الأمر ، وليس حكماً شرعياً عاماً ، باعتباره رسولًا مبلغاً للأحكام الشرعية العامة ، كما مر . 3 - مبدأ العدالة الاجتماعية حين أدرج الإسلام العدالة الاجتماعية ضمن المبادئ الأساسية ، التي يتكون منها مذهبه الاقتصادي ، لم يتبنَّ من هذه العدالة ، مفهومها التجريدي العام ، الغائم ، القابل لشتى ألوان التفسير ، والتأويل . وإنما جسدها فيما زود به نظام توزيع الثروة في المجتمع الإسلامي ، من ضمانات وعناصر ، تكفل للتوزيع قدرته على تحقيق جوهر العدالة ، كما حددها ، ضمن تصورات تفصيلية ومدلول خاص .